أحمد بن يحيى العمري

148

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

بالآس ، ومنهم من يسميه بولوغيداس « 1 » ومعناه الشبيه بعصا الراعي . وهو نبات ينبت على وجه الأرض ، وله قضبان طوال رقاق تشبه قضبان الإذخر ، وورق صغار كورق الغار ، غير أنه أصغر منه بكثير . إذا شرب ورق هذا النبات مع قضبانه بالشراب قطع الإسهال وينفع من قرحة الأمعاء . وإذا خلط باللبن ودهن الحناء واحتملته المرأة أبرأ أوجاع الأرحام ، وإذا مضغ سكّن وجع الأسنان ، وإذا وضع على شيء من ذوات السموم نفع منها . وقد يقال : إنه إذا شرب بالخل نفع من نهشة الثعبان . وينبت في أرض متعطلة من العمارة . وقال جالينوس في السابعة : وأما الدواء المسمى قلياطس ويسمى الشبيه بالغار ، ويسمى الشبيه بالآس ، ويسمى الشبيه بالبطباط « 2 » ، فليس بحاد حرّيف ، [ و ] لا هو محرق ، بل هو نافع من استطلاق البطن وقروح الأمعاء إذا شرب بشراب ، وإذا مضغ يسكّن وجع الأسنان ، وإذا احتمل من أسفل نفع من وجع الأورام . كتّان « 3 » قال أبو حنيفة « 4 » ( 72 ) : الكتّان مفتوح الكاف مشدّد التاء وهو معروف . وقال بولس « 5 » : إذا أحرق الكتان نفسه يكون له دخان لطيف يفتح سدد

--> ( 1 ) : في الأصل : بولوعيداس ، وفي ط : قولوغونداس . والصواب ما أثبتناه لموافقته لفظه اليوناني polygonoides ويعني الشبيه بعصا الراعي . واسمه العلمي polygonum bistorta . ( 2 ) : هو عصا الراعي ، فاللفظة مأخوذة من السريانية ( شبطباط ) ومعنى شبط : لعصا . ( 3 ) : لخص هنا ما ورد في ط ، بعنوان ( بزر الكتان ) ج 1 ص 91 . ( 4 ) : ينظر كتاب النبات لأبي حنيفة الدينوري ج 3 ص 255 . ( 5 ) : بولس الأجيني ، يوناني ، من جزيرة أجينا قرب أثينا ، عاصر صدر الإسلام ، ومن مؤلفاته ( الكناش ) فقد تناثرت جملة من نصوصه في كتب الأطباء العرب ، وبخاصة الرازي في ( الحاوي ) ، ومن مؤلفاته الأخرى ( تدبير الحبالى ) و ( علل السمان ) وغيرها . ينظر الفهرست 292 والقفطي 261 وابن أبي أصيبعة 150 . ومن الواضح أن ما نقل عنه هنا هو من الكناش .